بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة شيخ الاسلام حول استئناف الحرب الصّهيونيّة الإجراميّة على قطاع غزّة
{الَّذِينَ عَاهَدتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ} سورة الأنفال، الآية 56.
“فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۚ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا” النساء: 74
الحمد لله ربّ العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن يتبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وبعد:
فإنّي أدين واستنكر بشدة العدوان الصهيوني المستمر على قطاع غزة والمدعوم أمريكياً الذي يستهدف الأطفال والنساء والشيوخ النازحين في الخيام ومراكز الإيواء، ما أدى إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى.
والحقيقة المخزية أن الدول الإسلاميّة لا تزال تدينها باللفظ فقط وأما العمل ففيه تقاعس يتندى له جبين المسلمين. وإنّ من ضرورة هذه الكارثة أن يوحّد المسلمون في جميع الدول صفوفهم لنصرة أهل فلسطين ومقدساتها وأن يقوموا بالدعم الجادّ للقضية الفلسطينية وإنكاء العدو الصهيونيّ قانونيّاً وسياسيّاً وإعلاميّا واقتصادياّ ودعوة الحكومات الإسلامية وغيرة الإسلاميّة إلى القيام الفعليّ ضدّ الطغيان والإبادة الجماعيّة التي يقوم بها العدوّ الصهيونيّ دون حياء أو أيّ خلق إنسانيّ.
ويجب على جميع المعنيّين القيام بفتح المعابر فورا لإدخال المساعدات والاحتياجات الإنسانية المطلوبة لبقاء الشعب الفلسطيني على قيد الحياة وثباته في أرضه، والسماح بعبور الجرحى وإسعافهم وتسهيل نقلهم وعلاجهم، وهذا أبسط الحقوق الواجبة لأهلنا في قطاع غزة.
رسالتنا إلى أهلنا في قطاع غزة الصابر الصامد؛ لشيوخهم ونسائهم وأطفالهم: إنّ ثباتكم وصمودكم هو عنوان النصر بإذن الله تعالى، وإن احتضانكم للمقاومة وبذلكم النفس والولد والبيوت والاموال في سبيل الله تعالى لهو عنوان عزة الأمة وكرامتها، وان الله تعالى لن يخذلكم وهو معكم ولن يتركم أعمالكم، وإن النصر مع الصبر وإن بعد الليل المظلم فجرا قريباً.
وأتقدم بأحر التعازي لأسر الشهداء، وأشد على أيادي المقاومين والصامدين والمرابطين، مؤمنين بأنهم منصورون بإذن الله تعالى ثم بوحدة صفهم وعدالة قضيتهم وتضامن أحرار العالم معهم.
قال تعالى: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}
محمّد تقي العثمانيّ
باكستان في 22 رمضان 1446هـ /