تقییم الصیرفۃ الاسلامیۃ وواجب الجھۃ الاشرافیۃ تجاھھا
الشیخ محمد تقی العثمانی حفظه الله تعالی
کلمة رئیس المجلس الشرعی لهیئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالیة الإسلامیة معالی الشیخ المفتی محمد تقی العثمانی حفظه الله تعالى.
فی المؤتمر الدولی لهیئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات الإسلامیة ) أیوفی (A.O.F
کلمة صاحب المنصة
صدرت المعاییر الشرعیة من المجلس الشرعی لهیئة العلماء،وقام علیها نخبة من العلماء ، یرأس هذا المجلس أحد کبار علماء باکستان ، ممن له باع طویل فی هذا المجال، هو فضیلة الشیخ محمد تقی العثمانی ، رئیس المجلس فی هیئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالیة الإسلامیة.
وهذه کلمته :
کلمة الشیخ محمد تقی العثمانی حفظه الله تعالى:
الحمد لله رب العالمین ، والصلاة والسلام على سیدنا ومولانا محمد ، خاتم النبیین، وعلى آله وأصحابه، وکل من تبعهم بإحسان إلى یوم الدین.
امابعد،
صاحب السمو الملکی الأمیر محمد فیصل بن سلمان بن عبدالعزیز، أمیر منطقة المدنیة المنورة ، معالی الدکتور السید محمد عبدالله جدعان ، رئیس السوق المالیة السعودیة، معالی الشیخ إبراهیم آل خلیفة ، أصحاب المعالی والسعادة ، والفضیلة والسماحة ، أیها المجمع الکریم،
السلام علیکم ورحمة الله وبرکاته،
فى الواقع انی أشکر الله سبحانه وتعالى على أن جمعنا فی هذه البقعة المبارکة ، التی انبثقت منها أشعة النور الإلهیّ،والهدایة الربانیة ، فتنورت بها آفاق الأرض ، مشارقها ومغاربها.
وأتقدم بهذه المناسبة بالشکر االجزیل لخادم الحرمین الشریفین ، جلالة الملک سلمان بن عبدالعزیز آل سعود، صاحب السمو الملکی ، الأمیر فیصل بن سلمان بن عبدالعزیز آل سعود، لهذا المؤتمر التاریخی المرموق، الذی نفتتحه هذه اللیلة رسمیّا، وندعو الله سبحانه وتعالى أن یکلّله بالنجاح والتوفیق.
وإنماقلت هذا المؤتمر تاریخی لأنه أول مؤتمر فیما أعلم؛ للصناعة المالیة الإسلامیة ، یعقد فی المدینة المنورة ، التی هی أجدر بقاع الأرض به؛ لرفع لواء الاقتصاد الإسلامیّ.
والفضل یرجع إلى صاحب السمو الملکی فیصل بن سلمان بن عبدالعزیز حفظه الله تعالى ورعاه ؛لدعمه المتواصل لهیئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالیة الإسلامیة ، فجزاه الله خیرا.
وإنما قلت إنه مؤتمر مرموق ؛ لأنه أول مؤتمر فیما أعلم، یعمد ؛ لتقویم تجربة المؤسسات المالیة الإسلامیة ، التی مضى على عملها أربعة عقود، وإنّ الصناعة المالیة الإسلامیة بفضل الله سبحانه وتعالى قد ارتفعت، وقد قطعت شوطا کبیرا فی مجال السوق الإسلامیة.
ولکن بعد هذه الأربعة عقود لابدّ أن نقوم هذه التجربة ، وقبل أن نتقدم إلى الأمام ، لابدّ أن ننظر إلى ماوراءنا،من إیجابیات وسلبیات لهذه الصناعة المبتکرة الرضیعة حتى الآن.
وأنا أرجو أن تکون جلسات هذا المؤتمر قادرة على أن توفی بهذا الغرض … وتنظر فی إیجابیات هذه الصناعة وسلبیاتها….
ولا ارید أن أطیل ، ولکنی أرید أن أرکز علی نقطة واحدة فقط،وهی أن المؤسسات المالیة الإسلامیة حتى الآن ، قد عاشت ولاتزال فی ظروف صعبة ضیقة ، فإنها ابتدات فی ظروف لاتساندها قوانین، ولاتساندها ضوابط، ولا تساندها هیئات الرقابة والإشراف ، للعملیات المالیة الإسلامیة فإنها عاشت فی هذه الظروف الضیقة .
ولکننا نشکر الله سبحانه تعالى أن هناک اتجاها قویا من الحکومات ، ومن الجهات الإشرافیة على أن تساعدهم ، وهذه المساعدة تأتی إن شاء الله تدریجیا.
ولکن حتی الآن هناک قوانین ، وهناک ضوابط، وهناک جهات إشرافیة ثقافیة ، فإنها لاتفی بمقتضیات هذه الصناعة الإسلامیة الکریمة…
ولذا فإنی أقترح … إن هذا الجمع الکریم یشتمل على کثیر من المسؤلین الکبار للحکومات والجهات الإشرافیة … فإنّی أقترح أن تکون للمؤسسات المالیة ، قوانین تخصّها، وضوابط تخصّها، ومالم تکن هذه القوانین تساند الصناعة المالیة الإسلامیة ، فإنهالاتنجح بصورة واضحة ، ولایمکن أن تسیر على المسیرة التی یأملها منها کل مسلم ومؤمن.
فأقترح أن تشکل هناک لجنة ، أو هیئة ، تشتمل على علماء وفقهاء ورجال قانون ، ورجال هیئات الإشراف ، لتنظر فی القوانین السائدة الیوم ، والقوانین التی ربّما تعرقل مسیرة الصناعة المالیة الإسلامیة.
وأرجو أن یکون هذا الاقتراح موضع قبول وعنایة من الأصحاب المعنیین.
والله سبحانه وتعالى أسا ل أن یوفقنا جمیعا؛ للخروج عن بلوی الربا ، التی ذکرها الله سبحانه وتعالی.
فإن لَم تَفعَلُوا فَاذَنُو بِحَربٍ مِنَ اللّٰهِ وَرَسُولِه
وأسال الله سبحانه وتعالی أن یوفقنا جمیعا، لأن یکون هذ المؤتمر خطوة رائدة فی هذا الطریق۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔
والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته